ولكن لا يحدوي ثبت ، واحدة لزمت .
فلما رأى نفسه (ع) فريداً واستحمد القوم علم بحدوم ، أقبل إلى الحيم مسانياً النساء ، يا زينب ، يا أمّ كلثوم ، يا رقية يا سكينة علمن مليكن من السلام .
أما المولاة زينب (ع) فإنّها قالت : «أخي كانّك استسلمت للموت ؟ قال لها : أخيّه وكيف لا يستسلم للموت من لا ناصر له ولا معين .
فأوصاها بالصبر والحلم بالأطفال ، وأمر النساء بلبس الأزرع (ع) قال : «هل بقي حافظكم وحاكمكم ، وسيمكم من جند الأعداء».(١)
أي أمانة هي يا زينب !
أي أمانة حملت ! أي أمانة المريض ! أم أمانة اليتامى !
أي أمانة يا زينب ؟
أي قلب ملكت ! أم أي ربر صبرت ! ومن أي قلقة أنت !
عليك إعلامك ! كيف تحملت !
الحوراء تستخبر حال الحسين من على التل
في الحسين قلب وفي العلق نسجي ، أنهال الحسين وزينب نظر إليه بطرف ، وبطرف آخر تراعي العيال .(٢)
خرجت زينب (ع) إلى باب المخيطة وهي تنادي : وأخاه وواسياه ، وأملي ينام يا حسيناه على الأرض ، أن المجال تدكدكت على السهول .
(١) نفس المهوم من ٣٢٣ .
١٢٠
‹