السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ١٠٨ من ٢١٥

ولكن لا يحدوي ثبت ، واحدة لزمت .

فلما رأى نفسه (ع) فريداً واستحمد القوم علم بحدوم ، أقبل إلى الحيم مسانياً النساء ، يا زينب ، يا أمّ كلثوم ، يا رقية يا سكينة علمن مليكن من السلام .

أما المولاة زينب (ع) فإنّها قالت : «أخي كانّك استسلمت للموت ؟ قال لها : أخيّه وكيف لا يستسلم للموت من لا ناصر له ولا معين .

فأوصاها بالصبر والحلم بالأطفال ، وأمر النساء بلبس الأزرع (ع) قال : «هل بقي حافظكم وحاكمكم ، وسيمكم من جند الأعداء».(١)

أي أمانة هي يا زينب !

أي أمانة حملت ! أي أمانة المريض ! أم أمانة اليتامى !

أي أمانة يا زينب ؟

أي قلب ملكت ! أم أي ربر صبرت ! ومن أي قلقة أنت !

عليك إعلامك ! كيف تحملت !

الحوراء تستخبر حال الحسين من على التل

في الحسين قلب وفي العلق نسجي ، أنهال الحسين وزينب نظر إليه بطرف ، وبطرف آخر تراعي العيال .(٢)

خرجت زينب (ع) إلى باب المخيطة وهي تنادي : وأخاه وواسياه ، وأملي ينام يا حسيناه على الأرض ، أن المجال تدكدكت على السهول .

(١) نفس المهوم من ٣٢٣ .

١٢٠