حـــتى أنــك لا تكاد تذكر رسول الله (ص) حتى تذكر معه من كان كاشف كـربه، وحقق نصره، وبده على أعدائه ، إنه علي بن أبي طالب(عليه السلام) البدر اللامــع، والـــنجم الساطع، قائد البررة، وقاتل الكفرة أول المسلمين إسلاما، وأشدهم في البأس إقداما، وأحوطهم بالعلم إلماما، الذي علا وصفا عن البشر، ومن ساواه بالخالق فقد كفر .
فهو الصديق الأكبر، وساقي محبيه من حوض الكوثر، وسفينة النجاة، وباب حطـــة من دخله نجا، ومن تخلف عنه هوى، هو سيد المسلمين، وأمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وفاروق الأمة ويعسوب الدين .
هـــو مـــن أحب الله ورسوله، ومن أحبه الله ورسوله، وأمر الله بحبه البشر والشجر، والحجر والمدر(٣).
هو باب الحكمة، ويعلي الغمة عن الأمة، والفاروق بين النار والجنة(١).
هـــو مـــن نزلت بحقه آية الولاية(٢)، وآية الإطعام(٣)، وآية القربى(٤)، وآية التطهير(٥)، وغيرها من آيات التنزيل، فهل ترى له من نظير؟!!!
وقــد ورثــت زينب(ع) من أبيها الجرأة والشجاعة، والشهامة والبراعة، والبلاغة والفصاحة، فكان كلامها كأنّها تفرغ عن لسان أبيها عليهما السلام .
ج ـ الأم :
أمـــا الأم فهي غنية عن التعريف والنعت والتوصيف فيكفي فاطمة الزهراء فخـــراً أهًــا درة الوجـــود، وحجة المعبود، وسيدة العالمين من الأولين
(*) قدر : ظرف الطبيخ على شكل صحن .
(١) النظر فضائله(ع) في كتاب فضائل الخمسة من الصحاح قسمة آي/٢ .
(٢) إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا، الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون / المائدة /٥٥ .
(٣) ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا / الإنسان / ٨ .
(٤) قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى / الشورى /٢٣ .
(٥) إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً الأحزاب / ٣٣ .
١٢
‹