والآخرين .
هـــي الـــتي اختـــارها واجتباها الله تعالى، لتكون كلمته الناطقة، وحجته الصادقة، إذ جعلها محور رضاه وغضبه، فقد قال رسول الله(ص):«يا فاطمة: إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك»(١)
هـــي نطفة من ثمر الجنة، فهي الحوراء الإنسية، والتي لم يكن لها كفوا إلا علياً .
هي الصديقة الكبرى، والعروة الوثقى، والمحجة البيضاء، هي أصدق الناس لهجـــة، وأجمـــل الناس بهجة، فهي نور من نور، قرفها الله بالنور، فخرج منها أنواراً .
نـــور السبطين، الحسن والحسين، ونور محسن الذي أحمد قبل بزوغه، ونور زينب وأم كلثوم .
هي كوثر محمد، بل هي أم محمد (فاطمة أم أبيها) .
أما زينب فكانت مثال وصفوة الجد والأب والأم ، فهي لجين من لجين .
إشراقة النور
مـــا اقـــتربت الساعة لبزوغ نور مولود فاطمة ، إلّا وصار حديث أهل المديـــنة، لعظم ما يدركون من محبة رسول الله(ص) لأولاد محمد وحيدته وروحه التي بين جنبيه فاطمة(ع) .
وجاهــــا المخـــاض، والتي هي(ص) يترقب بلهفة وحين، ويدعو الله بقلب حزين، وبكاء وأنين، بأن يخفف العناء عن الأم والجنين .
ومـــا أن هل نور زينب(ع) إلا وأشرقت المدينة المنورة بالبهجة والسرور،
(١) النظر كتاب : فاطمة الزهراء في محنة التاريخ .
١٣
‹