وأرباب الحديث بأسانيدهم هذه الخطبة عن خذف من الكوفة (١) حين شدّ من ترى تحدّثك عسر السيدة زينب (ع) في ذو فخرها وعزّها وشهامتها من خلال خطبتها « إذا الرء عليه تحت لسانه » . وتعرف الرجال على قدر المثل (٢) .
وهمّست (ع) في توجيه كلامها إلى أهل الكوفة زهاء وتسالها ، من شبهت منهم وقعه أمها كربلاء ومن في خفيه ، وأن الخذلان قد بدأ خذلان في بداية الأمر ، فبل أن يستحكم يزيد ، فيها إذ كانت المعرفة قبل أن يتدخل مع السلاميين! فيترك يزيد والحسين وشأنها إذ هو قتال على السلطة (٣) وثناء قول الرسول (ص) في حقّ وأخيه وأبيه على سناتو وهي بنّاء على حذابراً ، الكتم الحماري أمراً سلطانها الدنيا يزيد .
وكان للنّساء الدور الكبير في قتل الحسين (ع) جمع أزواجها وأولادها وأموالهن من الانتشاق سفر الحسين (ع) ولكنّ ذلك من مواد العلماء .
قال الطبري في الاحتجاج :
عن مسلم وحذف زين ، ثا أتي علي بن الحسين زين العابدين (ع) بالسبية إلى الكوفة مردماً ، وإذا نساء أهل الكوفة قد أخبرت لمّاكهنّ وقد جاءوا ، وأرسلت معهم زاد ، فقالوا لهنّ : على ابن العباس! فأومأت إليهم بنّاء الأسد : بمعنى صبيت من القلب الحبّ ، ثم أو هؤلاء يكون قبل من قتلنا غدوهم الأسد ، فقال الأسد :
بصوت تحبّل وقد أنكاه الجمّع ، أتنوحون وتبكين علينا ، فمن قتلنا غيرنا (٤) ! وقد سمعت زينب بنت علي بن أبي طالب (ع) ، وكانت أعقل النّساء ، ولم يرّ خطباً صنعاً (٥) قد أنتمت منها ، كما قال نطق بالشّعر على لسان أمير المؤمنين علي (ع) ، ثم أشارت إلى النّاس بأن أنصتوا ، وأخذت الأنفاس ، وسكنت الأجراس .
(١) ابن الجوزي ، تذكرة الخواص ٢٢١ ، وذكر سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ٤٩ .
(٢) قال الإمام علي (ع) في نهج البلاغة .
(٣) حياة الإمام الحسين موسوعة من جزء ٢ ٢٦١ ، اقتباس ٢٧ عن ٤٩ .
١٣٥
‹