السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ١٢٢ من ٢١٥

وهنا يقفل أمّا (ع) عمّت ولايتها التكوينية (١) ، ويكرّمها بها سكت النّاس جميعهم على الأحراس ، ثم أوقفوا بكتّهم عليها ، وهذا من الفيوضات الإلهية إلى أصبتها أمّا على عليّ من قدّم وسلّم أم تعلّم ، فأصمّوا الله الكوفة طامة أن ولوماتٍ (ع) إنّما وأنّا لا يكفي على الناس ، والجمعية والجمع قد بدأ بكاهم إنّما يداء سيبقا الله أمّا في أمرها .

من غدم وعند ومريّة من سرّ صوت لها ، وكانت بكتّهم إنّما تداء غيابها الله (ع) أرحم (٢)

ثم قالت بعد هذا الحمد والصلاة على رسوله (ص) :

أمّا بعد يا أهل الكوفة ، يا أهل الخدّل (٣) والغدر والخذل ، ألا فلا رفعت الدمعة ، ولا هدأت الزفرة ، إنّما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثاً تتّخذون أيمانكم دخلاً بينكم ، ألا وهل فيكم إلا الصلف (٤) والعجب والشنف (٥) والكذب وملق (٦) الإماء ، وغمز الأعداء ، أو كمرعى على دمنة (٧) أو كقضّة على ملحودة (٨) ألا

(١) قال السيد المرتضى في تنزيه الأنبياء ١٤٠ .

(٢) شرح ابن الجوزي ومن أشرف القرى من أنّى الحسين (ع) وروى الطبري وغيره من الكتب .

(٣) الحدل : لغة في الجدل .

(٤) الصلف : التكبّر والتمدّح بما ليس عندك .

(٥) الشنف : البغض .

(٦) الملق : التودّد والتذلّل .

(٧) الدمنة : ما اسودّ من الزبل ونحوه .

(٨) القضّة : أرض ذات حصى .

١٣٦