وهنا يقفل أمّا (ع) عمّت ولايتها التكوينية (١) ، ويكرّمها بها سكت النّاس جميعهم على الأحراس ، ثم أوقفوا بكتّهم عليها ، وهذا من الفيوضات الإلهية إلى أصبتها أمّا على عليّ من قدّم وسلّم أم تعلّم ، فأصمّوا الله الكوفة طامة أن ولوماتٍ (ع) إنّما وأنّا لا يكفي على الناس ، والجمعية والجمع قد بدأ بكاهم إنّما يداء سيبقا الله أمّا في أمرها .
من غدم وعند ومريّة من سرّ صوت لها ، وكانت بكتّهم إنّما تداء غيابها الله (ع) أرحم (٢)
ثم قالت بعد هذا الحمد والصلاة على رسوله (ص) :
أمّا بعد يا أهل الكوفة ، يا أهل الخدّل (٣) والغدر والخذل ، ألا فلا رفعت الدمعة ، ولا هدأت الزفرة ، إنّما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثاً تتّخذون أيمانكم دخلاً بينكم ، ألا وهل فيكم إلا الصلف (٤) والعجب والشنف (٥) والكذب وملق (٦) الإماء ، وغمز الأعداء ، أو كمرعى على دمنة (٧) أو كقضّة على ملحودة (٨) ألا
(١) قال السيد المرتضى في تنزيه الأنبياء ١٤٠ .
(٢) شرح ابن الجوزي ومن أشرف القرى من أنّى الحسين (ع) وروى الطبري وغيره من الكتب .
(٣) الحدل : لغة في الجدل .
(٤) الصلف : التكبّر والتمدّح بما ليس عندك .
(٥) الشنف : البغض .
(٦) الملق : التودّد والتذلّل .
(٧) الدمنة : ما اسودّ من الزبل ونحوه .
(٨) القضّة : أرض ذات حصى .
١٣٦
‹