إذ قال : عبد عبداً فأخدمنا للذرّ الذي بأي معشر العرب العبيد بعد اليوم ، فلتم ابن فاطمة ، وأكرم ابن مرحلة ، فهو يقتل خياركم ، ويستعبد شراركم ، فرضيت بالذلّة فبعداً لمن رضي بالذلّ !
وهكذا صار بين النّاس بعضهم بعضاً عرف القتل والقتال ، ورضوا بالعار والشنار في الدنيا ، والذلّ وبئس القرار في الآخرة .
العقيلة (ع) مع السبايا في مجلس ابن زياد
وترفعى ابن زياد على عرشه ، وأحاطت عناصر حيدر (ع) وعقائل الوحي ومن في ذي الأمر إلى قصر الإمارة .
السيدة زينب (ع) تتكرّس وتبذرت أرقل بنّاها ، فما يكون للائتمام من شهبات الريبة والترف في عناد الوقت ، الذي تورّع للملأ مفاتح المجمّع الذين أوصلهم إلى مدارج العلى في الإسلام (١)
والعزّاء حيارى بعد من النظارة ، روحاً من الرحل والمخرس الذين يعفون ابن زياد .
لكنّ الجمّع حيث رأى النّساء حفي حوفاً وأنفاقاً إليها ، وهو لا يكاد يرى ما وعاءها ، إذا قام (ع) سترت وعجلوها قياماً يعلون بنّاء حشية وغمّة .
فكيفية دخولها هذه أخفّ بنّاء الإسلام أوقع في قلب ابن زياد حشية ورهبة .
ويكون أمّا (ع) قامت بهذا الفعل لأجل التستّر وعدم إظهار وجهها والشدّة ، تسترها بقول قال : بمعنى الفتيقين : أمّا ما كشفت وجهي قام لو وأرها ، وأرقمواها لما
(١) شهور من ٢٧١ ، وفي شهداء من ٢٧٧ ، السير وأعلام النبلاء من ١٩٨ ، نقلت كلمة بنّاء من ٢٧٢ .
(٢) ووري الطبري بنّاء أنّى نقدّر من ١٩٢ والقلب ورمم بنّاء سرماً قام من ٤٤ .
١٤٠
‹