منهيها على فرض تحكّمهم من ساءها إلا أمّا كانت ترتدي عباءة وهي تستر ما وجهها ، لكنّ نفس قيامها هذا الفعل وكفلتها ، برهنت على كفر ابن زياد وارتداده عن الدين .
فقال ابن زياد بكلّ خبائة وفظاظة : من هذه التي الخارزة جانباً ومعها نساؤها ؟
فلم تجب زينب (ع) استحقاراً له وإستهانة .
فأعاد أبو زياد قوله ثم أعاد (٢)
فقال بعض نساءها إيماء : هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وهذا واحد ابن زياد سيلاً لينيل منهم قبال : « الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب كاذب أحدوثتكم » .
فقالت (ع) : « الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد (ص) وطهّرنا من الرجس تطهيراً ، إنّما يفتضح الفاسق ، ويكذب الفاجر وهو غيرنا والحمد لله .
قال له : كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك ؟
قالت : ما رأيت إلا جميلاً ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم ، فتحاجّ وتخاصم ، فانظر لمن يكون الفلج يومئذ ثكلتك (أمّك) (١) لأمّك يا ابن مرجانة (٢)
أمّا في رحابة كان متلبّساً بنفس المسلمين ، ولكنّه كان كافراً لا يؤمن
(١) خبت من ٢٧١ ، وفي شهداء من ٢٧٧ ، السير وأعلام النبلاء ١٩٨ ، اللهوف ٤٤ ، الإرشاد ٢٤٤ ، الاحتجاج ٢٣ ، مقتل الخوارزمي ٤١ ، وغير شهور من ٢٤٤ ، ٢٢ ، شهداء من ٢٧٢ ، البحار من ٤٥ ٢٢٩ .
١٤١
‹