إلا بإذن الله » .
قال : وأنت والله منهم . ثم أمر بقتله .
فتعلقت به عمته زينب (ع) وقالت : يا ابن زياد حسبك منّا ، أما رُويت من دمائنا ؟ وهل أبقيت منّا أحداً ! ! فاعتنقته وقالت : أسألك بالله إن كنت مؤمناً إن قتلته إلا قتلتني معه ! .
فنظر إليها ملياً ثم قال : عجباً للرحم ! والله إني لأظنها ودّت لو أني قتلته أني قتلتها معه وتركه (١)
وهنا استشفعت للإمام عند ابن زياد بتقريره على نفسه ، إن كان مؤمناً كما يدعي ، وإلا لو كانت تعلم إيمانه بالله لما علقت كلامها على شرط ، فليجلي درن إنائه ، وليقشع صفحة وجهه لا أقل أمام الملأ العام ، ولذا تركه .
وروي أن الإمام (ع) قال لعمته : اسكتي يا عمّة حتى أكلمه ، ثم قال (ع) : أبالقتل تهدّدني يا ابن زياد ؟!
أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة (٢)
وهذا أقرب لمنطق الإمام (ع) وهو منطق القوة والعنفوان ، عند جور السلطان .
العقيلة (ع) ترفض مقابلة أحد من الكوفيات
قال الله تعالى : ﴿ يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم ، قل لا تعتذروا ، قد نبأنا الله من أخباركم ، وسيرى الله عملكم ورسوله ، ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ، سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم
(١) البداية والنهاية ج٨ ص ١٩٣ - الطبري ج٥ ص٤٥٧ - الكامل في التاريخ ج٢ ص ٥٧٥ .
(٢) اللهوف ص ٧١ .
١٤٤
‹