الزبعري (١)
ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل (*)
لأهلوا واستهلوا فرحاً ولقالوا : يا يزيد لا تشل
فجزيناهم ببدر مثلها وأقمنا مثل بدر فاعتدل
لست من خندف (**) إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل
فقد شبّه أهل البيت (ع) بالخزرج الذين كانوا عبدة الأصنام ، وكان صنمهم يسمى « مناة » (٢) وقد وقع بينهم وبين الأوس الذين كانوا أخوة بالأصل من أب وأم ، وصنمهم أيضاً « مناة » (٣) حروب دامت ١٢٠ سنة تشيب منها رؤوس الأطفال ، ولما ظهر الإسلام واعتنقوا هذا الدين الحنيف ألّف الإسلام بينهم ، وسموا بالأنصار (٤)
فقال إنّ الخزرج من كثرة القتل الذي حلّ بهم فقد جزعوا ونفذ صبرهم من الرماح الطوال التي أكلت الأخضر واليابس ، واستأصلت جذورهم ، وها نحن ( بنو هاشم وبنو أمية من أب وأم واحدة ) (***)
ثم فتح « لع » السجل الأسود الذي غمس بدم المشركين ، إذ حنّ إلى أصله فقال : إنّ محمد وعلي قتلوا أسيادنا في بدر ، وقد لطخ جبين بني سفيان بالعار ، فأسديت هذه الضربة فاعتدل النصاب .
(١) نفس المهموم ص٣٩٧ - بحار الأنوار ج٤٥ ص ١٥٧ - اللهوف ص ٧٩ .
(*) الأسل : الرماح الطويلة .
(**) خندف : قبيلة هذيل وأسد وكنانة وقريش وغيرها لهم خندف ، نسبة إلى جدتهم أم أبيهم الياس . المعارف لابن قتيبة ص ٦٤ .
(٢) الملل والنحل ج٢ ص ٢٤٧ .
(٣) المعارف ص ١٠٩ .
(٤) لتفسير الكبير للرازي ج٨ ص ١٦٤ .
(***) الإمام الحسين بن علي بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .
يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .
١٥٣
‹