السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ١٨٧ من ٢١٥

وقال العماز الفاضل شاعر أهل البيت (ع) الشيخ محمد نصّار

هاج وجمدي لزينب إذ صراها قابضٌ في الطفوف هدّ قواها

يوم انحبت رجالها فرحاً النيل والسرى فيه هتّاج وقاضها

وتعتت يبيب نسـوة ثكالـى تصع الوجـوه فـى حنين بكاها

أو وا لهفـتاه مـاذا تقاسـى مـن خطوب تروع على ما سواها

ولـن تنكب الدامـع مـن عبيد جلباً جلجلوا الجدوا فحراها

أين القلب الخبيرا أم تنكبر نـاحل الجـسم أم مـالى انتداها

أم لأجسامهم متى يكف القبر أم مخصوصة بقيمى دماهـا

أم رأى الزؤوم فوق عوالى السمر أم سمر صدر حسبه حماهـا

أم لأقدامها تقاسـى سياق المـوت أم مظلـم سـبيرها وسـراها

أم تسير النسـاء بيـن الأعـادي ثكالـات يـبدون بـدأ مأتـاها

وهـى مـا بينهنّ تنبدب من قد رماها

وقال رحمه الله أيضاً من قصيدة له

وأنبت زينب بالصبر يقودها لتحبسى بـه بين الطلوع ذميب

وقدمت لها فدّ نالهـا تدعـو بـه ولها بمحنى الطلـوع وجـيب

يا خيـر من هتك العداء مدامـع حزناً وبيـن ثكلت عليه جنوب

فهرت حياته تضع وتشحه والدمع مثل الرسالات صبوب

(١) ديوان الفترى للنقاي ، ص ١٥٨ .

٢٠٥