السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ٢٠ من ٢١٥

١ ـــ أم كلثوم ٢ ـــ أم الحسن ٣ ـــ أم المصائب(١)

ومعـــنى كلثوم : أي الوجه المنبسط، والوفور اللحم، أو الحرير على رأس العلم(٢) وهذا يناسب ما قبل، إن معنى زينب السمين، فلعله من هذه الجهة .

وكـــنيت بالحرير : لنعومتها ولطافتها التي اشتهرت ها، ويحتمل أها لقبت بأم كلثوم: لأها كانت تشبه خالتها أم كلثوم .

أمـــا لقبها بأم الحسن : فيحتمل أها كانت كأم لأخويها الحسن والحسين، فلقـــبت باسم الأكبر ـــ وأما لجملها ، فلقبت بأم الحُسْن(ع) ـــ أمّا لقبها أم المصـــائب : فـــلقد تحمـــلت من مجوزت من حمله الجبال الرواسي والسماوات والأرض، وتجـــرّعت غصـــص أصحاب الكساء، إضافة إلى ما لاقته في واقعة كربلاء.

رضاعها

وارتشفت زينب(ع) لسان رسول الله(ص) فارتوت ، وعذب منطقها من حلاوته فأفصحت، وغا لحمها ودمها من ثغر ملؤه طلاوة من مناجاته فأبلغت، فورثـــت مـــنه الخلق والخُلُق. نعم غا تواثر أنّ ريق رسول الله(ص) كان يبرئ المرضى، ويشفي العمي، ويعذب المياه و... لوكعبه وكرامته عند الله عز وجل، فهل من الممكن أن يحرم هذا الفيض الإلهي على ابنته وحفيدته زينب، الذي علم فضـــلها وكرامـــتها عـــند الله، والـــتي كان ينظر إليها وكثيرا ما تنهمل عيناه بالدموع؟!

قـــال في ناسخ التواريخ : " من معجزات رسول الله(ص) أنه كان يضع

(١) السيدة زينب للقرشي/ص ٣٩ ـ الخصائص الزينبية/ ص ٤٦ ـ زينب كبرى /ص ٥٨ .

(٢) المعجم الوسيط / ج٢ / ص ٧٩٥ .

٢٠