هَدّمــت والله أركان الهدى ، انفصمت والله العروة الوثقى ، قتل ابن عم المصطفى ، قتله أشقى الأشقياء .(١)
لا تسل عن قلبها المصدوع، عن صدرها المفجوع ، عن عينها الدامعة ، عن عظم الفاجعة ، تبكي لمن تبكي له ملائكة السماء ، والطير في الهواء .
لله درك يا زينب !!
واساكم رب العرش الجليل ، بصياح جبريل ، بفقد الخليل .
أي قلب لك يا زينب !
إنه حافظ شريعة الله ، إنه نفس رسول الله ، إنه كفؤ فاطمة حبيبة الله ، إنه صنو الإسلام ، وشريك القرآن ، وإمام الإنس والجن .
بكت فاطمة (ع) أمك على أبيها ليلها ونهارها، حتى ضجّ منها أهل المدينة، حتى بنى لها أبوك علي بيت الأحزان ، فكانت تهيّج به الأشجان !! فهل أخذت منها درساً لا ينسى ، وعبرة لا ترسى ؟ .
آه . يا زينب انهدّ ركنك العلي ، بفقد علي .
تزلزلت الدنيا ، بهذا النبأ العظيم ، بفقد النبأ العظيم .
بالله عليك يا زينب !!
أمّا تذكرت أمك الزهراء ـــ بضربة علي عليه السلام بالسيف على رأسه، عــندما رفــع رأسه من السجدة في محراب مسجد الكوفة ، ولمّا وقعت الضربة نادى:" فزت ورب الكعبة " ـــ
عندما جمع الحطب على بابها ، ووجأ اللعين باب دارها برجله ، وهال على بضــعة الرسول ضرباً ، وعصرها خلف الباب ، حتى أسقطت جنينها ، وكسر ضلعها ؟!! .
(١) مأساة أهل البيت (ع) ج ٢، ص ٥٣.
٨٤
‹