خباء بجانب خيمة الإمام زين العابدين (عليه السلام) وعمته زينب تمرّضه لتسمعه مع الإمام زين العابدين ليشد من عزيمتها ،وخاصة السيدة زينب (ع) .
أما قولها (ع) اليوم مات أبي فإنها كانت ترى في وجه الحسين (عليه السلام) مصابيح الهــدى ، أصحــاب الكساء ، من نزل بفضلهم القرآن ، فالحسين وارث جده وأمه وأبيه وأخيه ، فلذا ندبت وانكلاه ، ليت الموت أعدمني الحياة .
نعم ، كانت السيدة زينب (ع) بمرأى من الحسين يمكنها أن تشكو إليه ، تنعي وتبكي فيصبرها ، حتى يغشى عليها ،أو تكاد أن يغشى عليها .
ولكــن بعد مقتله(ع) حبست أنفاسها ، والتزمت وصية أخيها ، وما ضعفت وما استكانت لكنها تمنّت الموت قبله ، وما لبثت بعده إلاّ قليلاً(*) حتى أسلمت روحها ، إلى روح وريحان ، وجنة الرحمن .
السيدة زينب (ع) وحبيب بن مظاهر
وفي اليـوم السـابع من المحرّم وصل حبيب بن مظاهر إلى كربلاء ، فاستبشر الحسـين (عليه السلام) وقام مع أهل بيته وأصحابه لاستقباله ، فلمّا رأى حبيب تلك الحفـاوة من الحسين (عليه السلام) خجل من نفسه ،إذ من يكون هو والحسين يقوم إجلالاً له .
رمـى نفسه من على ظهر فرسه ووقع على قدمي الحسين (عليه السلام) وهو يقول : السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا بن رسول الله .
فردّ عليه السلام التحية والسلام .
وصــل الخبر إلى السيدة زينب (ع) والنساء ، أنّ حبيب بن مظاهر قد أقبل ،
(*) سيأتي في يوم وفاتها (ع) .
٩٩
‹