تنال بالراحة في هذه الدنيا ، بل الجهاد في سبيل الله يدخل الجنة بلا حساب .
العقيلة (ع) ليلة عاشوراء تراقب الخيم
وإن كان لا يتسى للمرأة حمل السيف ، وشهره في وجه الأعداء ، لكن بإمكافهــا اليقظــة ، من إدارة شؤون بعض أمور الرجال ، أو مراقبة الأعداء، وعـــلى الأقــل مساعدة من يحمل السلاح ، لتكون الحامية لهم من ورائهم ، والدليلة لطريقهم ، والهادية لسبيلهم.
وهكذا كانت السيدة الجليلة زينب (ع) فإنها جالت تراقب المخيّم لتستمع مـــا يدور فيه . وإذ بها تسمع أخيها أبي الفضل العباس(عليه السلام) يخاطب الهاشميين ويقول : " يا أخوتي وبني أخوتي وبني عمومتي إذا كان الصباح فما تقولون :
فقالوا : الأمر إليك يرجع ونحن لا نتعدى قولك .
فقال العباس : إن هؤلاء أعني الأصحاب قوم غرباء ، والحمل الثقيل لا يقوم إلا بأهله فأول من يبرز للقتال أنتم
فقالوا : نحن على ما أنت عليه .
قالت السيدة زينب (ع) فلما رأيت كثرة اجتماعهم ؛ سكن قلبي وفرحت، ولكن خنقتني العبرة ، فأردت أن أرجع إلى الحسين (عليه السلام) ، فسمعت من خيمة حـــبيب بن مظاهر همهمة ودمدمة، فمضيت إليها ، ووقفت بظهرها ونظرت فيها، فوجدت الأصحاب على نحو بني هاشم مجتمعين كالحلقة وبينهم حبيب بن مظاهــر وهو يقول : يا أصحابي لم جئتم إلى هذا المكان ، أوضحوا كلامكم رحمكم الله ؟
فقـــالوا : أتينا لننصر غريب فاطمة ، فقال لهم : لم طلقتم حلائلكم قالوا : لذلك .
١٠٣
‹