امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ١١٩ من ٤٢٧

مدرسة الإمام الباقر العلمية

وفي خضم الكوارث التي ابتلي بها المسلمون، من الإنزلاق وراء الحكام الأمويين، الذين عاثوا في الأرض فساداً، سواء كان في اقتناء المغنيات والغرب بالطول وشرب الخمور و ...

أوفى لتثبيت الأمّال الإسلامية على آذريهم مما لا يحصى في سيرتهم.

أنّ مال الإسلام، الذي كان يغلي بالمدية الواقعة الثانية، إذ هم على أكتاف رجال قلوبهم كزبر الحديد، بما أرفده فهم نخاع البشرية «صلى» في نور الله ورياته، فأصحى تلك الأبيات تنور في قلوبهم، تشعها على المسلمين نوراً، وتقذفها على المنابرين نوراً، إلى «صلى» نور وجمهور، فبدأ ذلك النور بالإحساد رويداً رويداً، عن أصمى الغراء، فاطلاً مائلاً، حتى انتعشت العقيدة بهديه مزاركة، تزل رماحاً ظاهرها أنّيد، تحمل أثاق الإسلام وجلاله، ولكن خمد مفعولها الحراري الذي كان لا يعرف الخمول والخمود.

أنّ في هذه الأمواج المتشعّبة والبليات، برغ نور الإمام الباقر «عليه» فرأى أنّ حالة الجمهور تقل إذا قيت من غير الحالة، استنل سبضات قلب الإسلام، وتمد منه العمل والنتيجة في صدور الجموع الحامي.

فهرع الإمام «عليه» إلى زبدة الأمم بالإصلاح الصحيح، وطموحاته و ... بشكل عام، وراز التشيع بقيه الجديد بشكل خاص.

فحوّل تلك الحالة البادرة التي رفد وانزوى فيها المسلمون، إلى حالة

١٢٥