امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٤١٧ من ٤٢٧

الخاتمة

بعد المسيرة التي قادها الإمام الصادق ﷺ التي بقي صدامها مدى الأزمان، مع ما واجهوه في دربها أشد العقبان، من بني سفيان وآل مروان، وبنو العباس أشد جوراً في الميزان، إذ أنّ جذور الجبار الشديد، تناءوا الوعد والوعيد، فأطلوا بالمسيرة وأطلقوا عليهم حتى سمروا أعينهم بالحديد، وما تقموا منهم إلّا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد.

وإذ بالمسيرة المطفرة تتزع في رؤوس الأنام، ويفرح أربع عطرها بقوة الإيمان، وتقلّص سراباً لجبارة العقبان، إذ : «كم من غلة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله»، فاع مع الصابرين»

في جهاد لم تنحد الدعاة والرعاة، المسيرة التي عطّوا لها الإمام ﷺ، فضحوا بقلوبا قالباً من نور، لتوقد على الأعداء جمر تنور، ورسماتهم بكلمات من ذهب، لتشف على الأعداء أحرف، وأرضتاها طائراً في أعناقك إلى يوم الحشر».

قال الله تعالى ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا﴾ ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾(١).

صدق الله العلي العظيم

عائدة عبد المنعم طالب

١٧ ربيع الأول ١٤٢١هـ

(١) الإسراء/١٢.