امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٤١٦ من ٤٢٧

وقد صدق قول الإمام الصادق ﷺ في التكأني بأنّ عيسى لن تطلب لنفسه جمراً تدخل فيه، وما أبت في المذاكورين عند اللقاء، وكي لأغتك إذا صفق خلفك طرنه مثل المهنّ(١) التشاء.

ويظهر منه كلام عيسى للإمام الصادق ﷺ حتى أنّه يدعوا من خلاله(٢).

بل كان عيسى مستملاً لأن وأشمه وأخمه، فيكون من الخاسرين، مقابل حطام نازل.

فقال يوماً لمحمد بن عبد الله بن الحسن (النفس الزكية)، من خالف يبعثك من آل أبي طالب فأنكيني أضرب عنقه(٢).

وهكذا إذا حلّا المروء من القلوب، فيضعف الطالب والمطلوب، وحب الجهاد لا شدة أنه سيقربه، وأنّ يشيد تلك الثورة قلاع، وإلا ما تورع عمّا أتاه دينياً، وعلى أساس النفي، وتشتدّه السباع.

ومن هنا نفع الإمام الصادق ﷺ تلك الثورات التي تسعى إلى التفرقة والخيانة، ومنع الثورات العادلة التي تؤدي بالإنسانية إلى حياة ملؤها الود والعدالة، وهذا يرجع إلى طبيعة الأهداف المحيطة بالثورة، مع الأخذ بعين الإعتبار وحدها ومدوها!! ولعل أنّ فيضان سفينة المسيرة، تؤجل وراءها حادثاً، يبسر بها بسفينة النجاة، أم بسفينة الذرارية، تؤى وراءها الولاية!!.

(١) الهرء ـ دار الزمر.

(٢) بحار الأنوار ج٢/ ٢٨٤ التشاء ج١/ ٣١٦، ولايته إنّ ينيل بين تورق المسير والمنقل ج١٧ـ مجمع رجال الحديث ج١/ ١٨٧، الأمالي والمستندة ج٢/ ١٨٤، التشيع ج٢/ ٣١١، والمصرة م ج٢/ ١٨٧.

(٢) التشيع م ج٢/ ٣١٠، المصدر السابق ٤١٩.

(٣) التشيع م ج٢/ ٣١٠.