العرب القوة والنعمة قال: «وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ»، والسماء بياتها بأيد ـ أي بقوة، وإنا لموسعون» إنّ الله بروح منه»(٥) قال: «وأيدناه بروح منه»(٦) قال: «أي قواهم، وقيل: أعطاه عندي ييد ربها نعمة»(٧).
أما قوله تعالى: «وَتَرَى الإِنسَانَ ... وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ» فقد سأل حفص من الفياّت الإمام الصادق عليه السلام عن قول الله تعالى: السماوات والأرض، من الكرسي، وإنّا العلم الذي لا يقدر أحد قدره؟(١) ـ علمه.
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام قال: السماوات والأرض، وما بينهما في الكرسي، والعرش هو العلم الذي لا يقدر أحد قدره»(٢).
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي كشف الثلام عن جمالها وأزاح الستار عن بريقها، فإنّ لدى البيات و ... أجلى وأقوى برهان.
٤ ـ مقارعة العمل بالقياس
لمّا أنّ موجّة الرسول عليه السلام كانت مهط الوحي، فقد ازتلّى أولاده عليه السلام أن نتقل المسندة محاور التشريع وجمومهم في المدينة، فوجمودهم عليه السلام لم يكن ثمة حاجة للقياس أو المعمل بالرأي، أو التلوّف في مسائله، فلذا كان أهل المدينة أهل حديث، وقد ضرب أهل سنّة محاور التشريع، وهم أهل البيت، بخلاف أهل العراق فقد كانوا أهل قياس.
وكان من يعمل بقياس يبدور نزاع مع الفتيا، ويعني في دائرة النقاش العلمي، إلى أنّ انجرّ الأمر إلى التعصب الأعمى كل لفرقته، وضالت السلطة إلى أوقد القريقين.
(١) تفسير الميزان ج١/٢٠.
(٢) تفسير الميزان ج١/٣٢٩ سورة البقرة/٢٥٥.
١٩١
‹