إلى غير ذلك من الأمور الشيعة التي إذا أردنا استهضاءها فستخرج عن بحثنا.
وقد شنّ أهل البيت عليه السلام هجوماً واسماً على المشبهة والمجسمة.
فقال الإمام علي عليه السلام: «كذب العادلون بك إذ شبهوك بأصنامهم، ونحلوك حلية المخلوقين بأوهامهم، وجزؤوك تجزئة المجسمات بخواطرهم، وأنهم بأنّ من ساواك بشيء من خلقك فقد عدل بك، والعادل بك كافر بما تنزّلت به محكمات آياتك، ونطقت به شواهد حجج بيناتك.
أما الإمام الصادق عليه السلام قال: سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلّا هو، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، لا يحدّ ولا يحسّ ولا يجسّ ولا يدرك بالحواس الخمس ولا يقع عليه الوهم وأين، وأهل المثل العاقل المرّفعة المنحرفة لمذنبه، بل هو من لا يعلم ما هو إلّا أنّ كيف هو إلّا و ...
وبيّن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير الآيات الكريمة التي توهم التجسيم فقال عليه السلام: «من قول الله عزّ وجلّ «يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ» فقال زرارة: كشف إزاره عن ساقه»(٢) فقال عليه السلام: «سبحان ربي الأعلى»(٣)، وبيّن أنّ المعنى التجسيم عنه عزّ وجلّ، ومعنى الساق وجه الأمر وشدّته، إنما تكشف عن أمر الحرب على قدم وساق، وقال الشيخ المفيد: ... الأمر الشديد الصعب ...
وأما معنى اليد بيد فالله بصره ومستوياً(٤)، قال له عليه السلام: «أو إبليس ما متمكّن أن تسجد لما خلقت بيدي» فقال عليه السلام: أيُّ يدي محمد، من سلم اليد في كلام العرب القوة والنعمة قال: «وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ»، والسماء بياتها بأيد ...
(١) أصول الكافي تاب التوحيد ج١/١٠٤.
(٢) النور ج١/٤٢٣٩، صورة القلم/٤٢.
(٣) المائدة/٦٤.
١٩٠
‹