امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ١٨١ من ٤٢٧

ومن الذين فسروا القرآن بآرائهم، ودمموا به نظريتهم الواهية (المتشبّة) وهم الذين ادعوا أنّ الله جسم، شبهوه بخلقه بأنّ له يدور ورجل و ... وإليك بعض أفكارهم ...

ذهب الحنابلة والكرامية وقدماء الأشاعرة، إلى أنّ الله تعالى متجبر كفية الأجسام، وأنه يصح الإشارة إليه، وهو ماس الصمعة الدنيا من العرش، وعدم تأويل من الآيات الأخرى، فالله تعالى يقعد من تجبه عن جمه أربعة أصابع، وقالوا: إنّ المؤمنين يماثونه عزّ وجلّ يوم القيامة، وقالوا في تفسير قوله تعالى «إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ» مقعد صدق عند مليك مقتدر» إنه يفهم بالرؤية، وفي معنى قوله تعالى «وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ» إنه يسمعون كلام الله أي موسى إلى الجنة بلا حجاب ولا واسطة، وقوله تعالى «وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا» أي موسى إلى أنّ الله رب الصمات، إنّ الله بتم على هذا، مباشرة من غير واسطة وأنّ موسى عليه السلام في الأرضي من كل شيء موجبة وتتصلاً بالرؤية، إنّ الله كتب الذي إله جسم، وأنّ به يدلّ حقيقة وخلق بيده آدم عليه السلام.

وكلّما وقفوا على ظواهر الآيات لم يصرفوا في تفسيرها بكوها مجازية، ولم يحوزوا علمها إلى أهل الذكر فوقعوا في التجسيم القائلون إنّ الله عينياً وعينياً وأذناً ورجلاً، وأنّ له وفوق سواد، فالله سواد، التجبره من الجمودة وإليك تعالى ربا أعلى من سما السنا إلى الأرض على جمل أحمر من غير سواد ...، حذو القذة من حذو القذة و ...(١).

(١) دراسات في العقيدة الإسلامية ص ٣٤ الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة ص ١٤٤، الملل والنحل ج١/٩٢، أوائل المقالات ص ٣٢، تصحيح الاعتقاد بصواب مطبوع مع أوائل المقالات ص ١٧٢، م في البين أ صرفة الموالي الدين.

١٨٩