قالت وكتبت هذا الدعاء وانصرفت ودخل شهر رجب وفعلت مثلما أمرني به، ثم رقدت تلك الليلة، فلما كان آخر الليل، رأيت محمداً ﷺ وكل من صليت عليهم من الملائكة والنبيين يقولون: يا أم داوود أبشري وكل مَنْ ترين مِنْ اخوانك وفي رواية أخرىٰ من أعوانك، وكلهم يستشفعون لك ويبشرونك بقضاء حاجتك(١).
وهكذا فما كان إلا مسافة الطريق وقد فرّج الله تعالىٰ عن ولدها، ببركة دعائها.
فكانت مصداقاً لقوله تعالىٰ ﴿وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني، فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾(٢) فقد استجابت وانصاعت لأوامر ربها، فاستجاب لها كما وعدها.
«أما يوم وسنة ولادته فقد أُختلف فيها».
١ ـ ولد بالمدينة يوم الجمعة أو الإثنين عند طلوع الفجر ١٧ ربيع الأول وهو المشهور وقيل غرة رجب سنة ٨٠ هـ عام الجحاف(٣).
٢ ـ سنة ٨٣ هـ وهو المشهور(٤).
٣ ـ سنة ٨٦ هـ(٥).
(١) مفاتيح الجنان (الدعاء) أعيان الشيعة ج٢/٤٧٦ وج٨/٣٨٨ اعلام النساء المؤمنات ٥٢٥.
(٢) سورة البقرة/٨٦.
(٣) الفصول المهمة ص ٢٢٣ عام الجحف، وذلك لأنه في سنة ثمانين أتىٰ سيل بمكة، فغرقت بيوتها، وبلغ السيل الركن، فسمي ذلك العام الجحاف. كشف الغمة ج٢/٣٦٨ الصواعق المحرقة ٢٣ تاريخ اليعقوبي ٣٨١ نور الأبصار ١٤٥.
(٤) المناقب لابن شهر آشوب ج٤ ص ٢٨٠، دلائل الإمامة ص ١١ ـ أعيان الشيعة ج١/٦٥٩ نقلاً عن المفيد، الكافي ج١/ ٤٧٢ الأنوار البهية ص ١٢٧ البحار ج ٤٧/٣.
(٥) البحار ج ٤٧/٤ نقلاً عن روضة الواعظين، ولعلّ الاختلاف في التواريخ، يرجع إلىٰ الاختلاف =
‹