الاتصال المباشر بالأمّة
إنّ ما نني به المجتمع من الناس والولاة، ام غاب عن أذهان الحكام والمتسلطين، وإذا ما دس إليهم بعض ما تماته الأئمة، فإنه يحمل على السخرية والأذاة، لعدم لمس الواقع بمين البصيرة.
إنّ من بايع الناس وأمره علي رقابهم، قد غلب عليه طالب حاجة على باب السلاطين كالمسكين المتشول، يدعو إنساناً للإذن له في الدخول عليه.
وهناك الطائفة الكبرى من الحجاب والحراس و... .
ومن يحلم بقاء رئيسه أو سلطان عضراً؟! فمن يلق بشأن الرؤساء الإشكانية بالأئمة من كتب؟!!.
وهذا ما أراد تنادي الأئمة ﷺ من البعد بين الحاكم والمحكوم، بين الإمام والمأموم.
فلذا كان الإمام الصادق ﷺ كأبائه الشموخ، بل أئمته من أصحابه فرداً، ودس أحوالهم وأصارهم و... حتى أبأن أصحابه ثمرة قلبه، يأخذ ويتحسر أمر لقيامهم، فقال يوماً: مازال المنصور يتحين فرصة الإقامة
٢٣٩
‹