الجيرية، لمنية بن مصعب: أشكو إلى الله وحدي وتقلقلي من أهل المدينة، حتى تقدموا وألاكره، وأمر بكم هذه الطائفة أنذي لي فاتخذت قصراً، اسكنتكم سرى، وأمسي له الله يحيي، من ناحيتنا مكروب أبداً(١).
وقد تجلّت علاقة الأئمة بالأمة ﷺ من خلال قول الكاظم ﷺ لهارون الرشيد:أنت أمام الأجسام وأنا أمام القلوب.
ومن هنا فإن قول عبد الله بن الحسن عندما أتي إلى الإمام الصادق ﷺ يطالب منه المبايعة لابنه محمد، فقال له ﷺ : إنك إذا أجبت لم يدخل من ابني أحد من أصحابك، ولم يخلف عليه اثنان من قريش ولا من غيرهم.
فإذا أول محاولة لمسامحة بين بايع الإمام ﷺ عن الاتصال بالأمة، من السجن، إلى التهجير، كما أبعد الإمام ﷺ إلى الكوفة من قبل المنصور، ولما رأى خطأ في ذلك، إذ أن القلوب قد تهافتت نحوه، أرجعه إلى المدينة.
وهذا الرابط الوثيق بين الأمة وامامتها يحدثه، مكة من بناء كنة واهية صالحة من جمعة أئمة الأمة، فحطمهم بالروح والنفي، حتى أصبحت هذه الكتلة هي الفائد الواقي في مسيرة الأمة الإسلامية تستطيع بمجرد كل طول الزمان، فإن قوى أبارها بزدراها ميسرة لساعة الصفر.
أسلوب الكتمان في السلوك الرسالي (التقية)
منيت الأمة في العصرين الأموي والواثق الحكم العباسي، بحملة تنازلية، وأصبح الإسلام إسلاماً مشوهاً مسوساً.
(١) مجمع رجال الحديث ج١٢/١١٢.
٢٤٠
‹