وقد أدرك الإمام ﷺ الإسلام المريض وهو يتنفس أنفاسه الأخيرة، إلا أصبح كتلة جامدة.
فما هي الأطروحة التي يقدمها الإمام في سبيل إعادة الأمة إلى سيرها الطبيعي، وهو في صلية مصيرية، تشل الأئمة، أو تحييهم؟
فهل يقوم بالسيف، وحرب الأصحاب، خصوصاً بعد أن أصبح الدولة العباسية بالدعوة إلى الصادق من آل البيت، فيستثمر تلك العاطفة الحرارية، والتبار العاطفي؟ أو يهتم جيشاً عقائدياً، لأن البناء على ركائز فاسدة سريعة ما ينهار؟.
فأصار الإمام ﷺ التورة الهادبة في تورة القلب، إلا الزمي والتموبي الفكري، وهو العامل الوحيد لشل الأمة من الانحراف.
ولكن ما أن أمر علي عمله شدة فتميرة، إلا والمتقدمة الدولية العباسية، واستمدت قواه من الطابع المريك الذي تجلى به وتظاهر بكونه العباسي، وهو إقامة الصرح لبناء الأمة إسلامية متقدمة للمنصور.
وكان العكس هو الصحيح، فما أن شعرت بأن الأمة قد التفت حول الأئمة إلا وبدأت الفربيات الواحدة تلو الأخرى تنهال على الإمام، وسياق التعذيب على أصحابه.
أما السيرة التي قادها الإمام عند بعد، وفي بهل بأصحابه إلى الخط التكاملي الذي رسمه لهم، فلم تنتج بالمعالم الصحيحة، بل لم يقوم الإنحراف بعد، فقد اصطر الإمام ﷺ إلى اكتمال مسيرته بالخفاء، فيرئاس مرفاع التقية.
وأشد ما كانت التقية في زمن الإمام الصادق ﷺ، وبالخصوص في
٢٤١
‹