الوصايا
لخّص الله جلاله وصيته لعباده قاطبة في القرآن الكريم بقوله: ﴿ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله﴾(١).
وقد سار الإمام ﷺ بوضح مفهوم التقوى التي أمر الله تعالى السير على منهجها، وبيّن مصداقها من خلال القاعدة الأساسية التي تنبّأ الإمام في أذهان مواليه، لتوحد منطلقاً للحياة، ليحيي المرء حياته سعيداً، ويموت سعيداً.
١ ـ ووصيته لولده الإمام الكاظم ﷺ
في حلقة الأولياء، يسنده عن بعض أصحاب جعفر بن محمد الصادق ﷺ قال: دخلت على جعفر، وموسى والده بين يديه، وهو يوصيه بهذه الوصية، فكان مما حفظت منه أن قال:
يا بني: اقبل وصيتي، واحفظ مقالتي، فإنك إن حفظتها تعيش سعيداً، وتموت حميداً.
يا بني: إن من ضيع الاستئذان، ومن غنّى عنه إلى ما هو غنّ عنه مات فقيراً، ومن أبصر عند قسم الله أو الله ﷻ. اتهم الله في قضائه، رضي بقسمته، ومن استكان إلى غيره، ومن استعرى زلة غيره، استعظم زلة نفسه.
(١) النساء ١٣١.
٢٦٧
‹