امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٧١ من ٤٢٧

وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى، وقوموا له قانتين، كما أمر الله به المؤمنين، في كتابه من قبلكم وعليكم بحب المساكين المسلمين، فإن من حقرهم وتكبر عليهم فقد زال عن دين الله، فاحقره وله، أو احتقر ماقت...

وإياكم والعظمة والكبر، فإن الكبر رداء الله عز وجل، فمن نازع الله رداءه قصمه الله وأذله يوم القيامة.

وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض، فإنها ليست من خصال الصالحين، فإنه من بغى ميزل الله عليه في نفسه، وصارت نصرة الله لمن بغي عليه.

وإياكم أن يحسد بعضكم بعضًا، فإن الكفر أصله الحسد.

وإياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم، فيدعو الله عليكم ويستجاب له فيكم...

وعليكم أيها العصابة المرحومة المفضلة على من سواها، وحبس حقوق الله قبلكم يومًا بعد يوم، وساعة بعد ساعة، فإنه من عجل حقوق الله قبله، كان الله أقدر على التعجيل له، إلى مضاعفة الخير في العاجل والآجل...

فمهلا مهلا يا أهل الصلاح، لا تركبوا أمر الله أمر من أمركم بطاعته، فيغير الله ما بكم من نعمة، أحيوا في الله من وصف صنعكم، وأبقضوا في الله من خالفكم...

واعلموا أنه إذا أراد أحدكم خيرًا، شرح صدره للإسلام، فإذا أعطاه ذلك، أطلق لسانه بالحق، وعقد قلبه عليه يعمل، فإذا جمع الله له ذلك،