امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٧٦ من ٤٢٧

٤٤ ـ من رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل.

٤٥ ـ من تذكر مؤمنين، حتى تعدوا البلاء، فإن نعمة دافعة مصيبة.

٤٦ ـ إياكم والمراء، فإنه يمحو السخيمة، وبورثة الضغينة، وهو السبب الأصغر.

٤٧ ـ من شيعة آل محمد إنه ليس مّنا من لم يملك نفسه عند الغضب، ولم يحسن صحبة من صاحبه، ومرافقة من رافقه، ومصالحة من صالحه، ومخالطة من خالطه، يا شيعة آل محمد إنه مّنا الكاظمين الغيظ، سلوه الله الجنة.

٤٨ ـ من استشاره أخوه المؤمن، فلم يمحضه النصيحة، سلبه الله رأيه.

٤٩ ـ اطلبوا العلم ولو يخوض اللجج وسفك المهج.

٥٠ ـ نجاهل سخي، خير من ناسك بخيل(١).

هذا ما اقتطفناه من بعض حكم الإمام ﷺ، فمنها ما إلا وردة من بستان علمه ﷺ، تنمي مستشمها العالم تنمو ذراء روح الحياة، وتنقذه من بين الأموات.

الدعاء

بما أن الإنسان مجبول في فترته، على الاضطراب والإلتجاء إلى قوة مدبرة، تدبر له قطف حياته، وبما أن فطرته توق إلى رب يرجوه عند حاجته، فإنه بطبعه إذا أصابته البأساء أو الضراء، أو رفع في ناحية أو ناحية، توق إلى من بيده الأمر أو حاكم أو... بيد لجأ ينكوءه...

ولكن الله عز وجل أبى لعباد الملة بالاستكانة والتضرع إلا إليه

(١) راجع أن الاحاديث عديدة وهي طويلة الذيل (نهج البلاغة)، وكتاب أتمة من بلاغة الإمام الصادق ـ خطب ـ رسائل ـ مواعظ (للشيخ عبد الرسول الواعظ).