يمكن أن يتوصل به إلى حاجاته، بل علم معرفة بنوع الحيلة، وفتح أبوابها، ولكن قد يسلب التوفيق الإلهي من الشخص، إذا فوض أمره إلى نفسه، ولم يتوكل على ربه، وامتقد أن كل ما لديه إنما حصله من علمه ودهائه وذكائه، كما فال قارون الذي مفاتيح خزائنه أتاء، فقال بالعصبية أوتي القوة، فاسد تحصيل هذه الأموال إلى علمه، فأنا أوتيته على علم عندي»، ولنشر أرة عند تناسي أن الرزاق هو الله تعالى، القادر على سلب علمه وقدرته و... منه.
فالدعاء هو مع إلا فتح أبواب التوفيق الإلهي، وواسطة لتقريب البعيد، وإيجاد الفريب...
وعلى ضوء هذا قال بعدوي القنوت: إن الإسلام جعل المتشاخصين والمتوكلين، وعلى الله أن يدري عليهم مادة من السماء، مع أن الدعاء دون عمل.
ومن الروايات القائلة: «الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر»(١).
فقل أن يرد ذلك على إلى من الأعداء، أمر الصادق حذر، الذين يطلبون من النتائج، فقائلاً: أربعة لا يستجاب لهم دعاء، ورجل جالس في بيته يقول: يا رب ارزقني، فيقول له ربك أم أمرك بالطلب؟! ورجل كانت له امرأة فدعا عليها، فيقول له ربك أم أجعل أمرها بيدك؟! ورجل كان له مال فأفسده، فيقول له ربك أم آمرك بالاقتصاد؟! ورجل كان له مال فأقرضه بغير بينة فيقول له ربك أم أمرتك بالشهادة؟!»(٢)فالله تعالى أبى أن يجري الأمور إلا بأسبابها، فلا ينبغي للمؤمن أن يتكل على الدعاء في ترك العمل أو
‹