امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٨٩ من ٤٢٧

يصيب به الرامون عن قوس غيرهم فما أخرز أمسلوا له النبي أول

فرفع أبو عبد الله ﷺ يديه وقال: «اللهم اغفر للكميت».

وقد اجتمعت في الكميت القطعة بسعب الجدل والمحاجحة القوية من خلال شعره، إذ كان حافظًا للقرآن، كاتبًا حسن الخط.

ويظهر حسن أخلاقه وشدة ولاء لأهل الحدثة الحادثة الثالثة: طاف عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ﷺ على دور بني هاشم، وعنده أربعة من علمائه، ومعهم ثوب يبضمون فيه هباته بني هاشم للكميت، وكان أهل قول لأهل البيت التي يدخلها: «يا بني هاشم» قال فيكم الشعر من صمت الناس عن فضلكم، وعرض منه أبيات أبا له رأيت».

فكان الرجل يخرج في الثوب ما يقدر عليه من درهم ودنانير، أما الإمام ﷺ فكن يحلم بسلامي يحلمها من أجساده، ولم ما اجتمع من ذلك نمر ساغ ألف درهم، فقدمها للكميت قائلاً: أأنتها بمحوع المتل، ونحن في دونه عندنا، وقد جمعنا هذا المال، وهو علي النساء كما ترك، فاستمن به على رمتك.

فقال له عبد الله أن يقبل بكل حياء بكلا ﷺ(١).

فلولا أنا قلة قليلة تختت بمواقفها، وصمت وكلابيب الجلاوزة تحبط

(١) أعيان الشيعة: ج ٩/ص ٣٣ ـ معجم رجال الحديث: ج ١٤/ص ١٢٥، الغدير: ج ١٩٢/٢.