امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٨٨ من ٤٢٧

الكميت، وذلك أنه رأى النبي ﷺ في منامه فقال له: أنشدني: «طرزت وما شرطًا إلى البيهر أطرب». فأنشده، فقال له ﷺ: «بوركت وبورك قومك».

وكان الحكام في الدولة الأموية يضايقون أبا زيد، فهجا يومًا حدا بن عبد الله الفسري، فلما عرف، مدح يوسف بن عمر الثقفي، الذي ولّا مكانه، وعرض بقدائة عبد الله البحتر على رأس يوسف بمين متعتنين لخالد، فوضعوا سيرفهم في رقابه، فلم يرل بنزف دمي حتى مات في حقه.

وقد استجاب الله دعاء الإمام زين العابدين ﷺ في حقه.

إذ دعا الكميت على الإمام السجاد ﷺ، فقال: «إني قد مدحتك بما أرجو أن يكون لي وسيلة عند رسول الله ﷺ» فأنشده قصيدته: «من لقلب مثيم منتبه».

فلما أتمى أمها أخرها، قال له ثوابك بعير محله، ولكن ما أعجزنا عن الله أن يجزي عنك مكافأتك، وأراد أن يحسن إليه ﷺ، فقال له: إن أردت أن تحسن إلي فادفع إلى بعض ثيابك التي تلي جسدك، البرك إن أصاب ثيابي ودفعها إليه ثم قال ﷺ: «اللهم إن الكميت جاد في آل رسول الله ينصرنا بقلبه ونصرة بيده، فمن صل الناس، وأطهر ما كانت من ذرية بياض، وذرية سواد، وأبدًا، وأبت شهيدًا، وأرام الجزاء عاجلًا، فإن مدحنا عن مكافأتك.

وفي أيام التشريق يمدح علي دخل علي الإمام أبي عبد الله ﷺ، فقال له: جعلت فداك إني قلت فيكم شعرًا أحب أن أنشدك؟

فقال ﷺ: «إن كميت أكرم آبه أيام التشريق وأيام الأيام المعدودات، فأعاد عليه القول» فرق له أبو عبد الله ﷺ، وحسب أبو عبد الله أهل بيته فأبشدهم. فلما أنشدهم البكاء حتى من العين، فلما أنشده أبشدهم: «أين أبت قمح ضرب»، فأنشده اكثر البكاء فلما أنشده «أبشدهم