٧ ـ جعفر بن عثمان (عثمان)
إن البكاء على الحسين عَلِيهِ هو الذي أعطى لأهل الإسلام، بصورته الجلية مدنى الأزمان.
فـ أنا أخبر الإمام الصادق عَلِيهِ أن دين عثمان يعتمد على بجيد الشعر في الحسين عَلِيهِ وأنه طالما مدح ذكر الحسين عَلِيهِ.
فمن زيد الشعماء قال: كما عندك أحد أنشد الشعر، وعنده جماعة من الكوفيين، فدخل جعفر بن عثمان على أبي عبد الله جعفر عَلِيهِ فقربه وأدناه، ثم قال: يا جعفر، قال: لبيك: جعلني الله فداك، قال: بلغني أنك تقول الشعر في الحسين وتجيده؟ قال له: نعم، جعلني الله فداك. قال: قل. فأنشد:
فبكى سلامً الله عليه ومن حوله، حتى صارت الدموع على وجهه ولحيته، ثم قال: يا جعفر والله لقد شهدت الملائكة المقربون هذا منك، يسمعون قولك في الحسين، ولقد بكى أكثر، وقد أوجب الله تعالى لك في جعفر مثل ما يجمي في مساتلة الجنة بأسرها، وغفر الله لك. ثم قال: يا جعفر ألا أزيدك؟ قال: نعم يا سيدي.
قال: ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى، وأبكى به، إلا أوجب الله له الجنة، وغفر له.(١)
فالإمام عَلِيهِ يأمر بإنشاد الشعر أمام الملأ، ليكون أكثر تبياناً، وأشد وقعاً في القلوب.
ومن شعره:
ألا يا عين فابكي النفس عام وزيدي إن قدرت على المزيد
(١) معجم رجال الحديث ج٤/ ٨٠.
٣٠٩
‹