امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٠٠ من ٤٢٧

الدور القيادي للإمام عَلِيهِ

انتهت المرحلة الأولى من مراحل الدعوة بالإمام السجاد عَلِيهِ، وقد أدّى الأئمة أدوارهم المختلفة من ـ الصلح ـ أو الثورة، أو التبليغ من خلال العبادة، وباجتياز عقبات كؤودة، إنّ أنّ استطاعوا إيصال الأمانة، وتسليمها إلى أيد أمينة، إلى الأئمين الناشرين عَلِيهِ.

وكان الدور القيادي الذي تسلمه الإمام الصادق عَلِيهِ، من أدق الأدوار أهمية في مجال الدعوة، فلاحظة الذي رسمها، وإيان احتفت من خط أئمة في المرحلة الأولى، كان طبيعة أخرى واقع، كانت تقتضي تطبيق الصلح تارة، والثورة أخرى، وتشحن القلوب بطاقات روحية بحاذة ـ دون أهرابات أو ضبط ـ تحت العلوم الإلهية، لأن القلوب الواعية كانت في أمين جزائر، يتهالون على الذيمة ضبراً، دون رحمة أو شفقة، ثم يعرضونها للمذابح(١).

وقد أفرضت تلك المرحلة بحجز الجزائيين، فأرتالاً للإمام الصادق عَلِيهِ القيام بثورة مستجدة تختلف عن الثورات التي استرفت دماء البشرية الأبرياء.

إنما ثورة العلم، ثورة الفكر، ثورة العلم!!

فكم من ثورة بيضاء، مضمونة النجاح في المدى البعيد.

لأنها ثورة بيضاء، صنعتها الأقلام، ولم يبن لها أثر في التاريخ إلا الخزي والعار، أما ثورة الإمام الصادق عَلِيهِ فإنها بقي يحمي ثمارها القار والنجار.

(١)

٣١٥