امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣١٤ من ٤٢٧

وحرام محمد حرام، ويؤمن برسل الله، ويقر بما جاء من عند الله، أعطه توجه له، لا يريد به منه جزاءً ولا شكوراً، وليس لأحد عليه سبيل لا يخبر به شهد ولا فلان.

ثم من غلام آخر أمثله الإمام لم يكن لحساب شخصي رياءً وسمعة، بل كان يشتري الغلمان ويربيهم فإذا استوثق منهم بالإيمان، أطلق سبيلهم، لنشر أحكامهم بين أهل أرضه، وكان هذا من أساليب نشر الدعوة في أصقاع الدنيا، فكل قائم بدينه يكون بمعزل صفهم عليه، بمعزل عظيماً، ونال أجراً عظيماً.

٣ ـ عمله

ما أشبه ما من سمي من العلماء والوجهاء، من التسكع والاتكالية، على الخدم والحشم و... فتأنفهم النفقة على سفرة من حرير، يمشون مشي الفخر بشأمهم.

ويعلق لذلك الأمراض، والضطراباً، إلى الرياضة البدنية، وقد بعد البدن بحاجة إلى مزيد من طاقات أعضائه، فناشئ عندهم النشاط والحيوية.

فهذا الإمام الصادق ، القدرة والأسوة يجعل المسحاة ويعمل في الأرض.

وإن إلى الإمام خدم أيضاً يعينونه على العمل، ولكنه يجعل نفسه بأشخاص بنفسه، ليكون قدوة في أعمال الناس، وذلك لا داعياً وتعرفاً في تعليم شيعته و...

١ ـ عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: استقبلت أبا عبد الله في بعض طرق المدينة، في يوم صائف شديد الحر، فقلت: جعلت فداك،

(١) الكافي ج٢/ ١٨١ كما هو في ترسمه الفقاء كلام في الرواية... الرواية.