حالك عند الله عزّ وجلّ وقرابتك من رسول الله ، وأنت تجهد نفسك في مثل هذا اليوم؟!
فقال: يا عبد الأعلى! خرجت في طلب الرزق لأستغني عن مثلك.
فعند هذه الأعمال عند عبد المؤمن النقي، أنّ الإمام الصادق إنّما لأجل علمه ونسبه قد صنع من صنف الملوك الذين يترفعون على العروش، فينه بأنه أن البد إلى يد الرجال، من عين الصلحاء، منهم ذل نكيف إلى الطلعة!؟
٢ ـ عن أبي عمرو الشيباني قال: رأيت أبا عبد الله وبيده مسحاة وعليه إزار غليظ يعمل في حائط له، والعرق يتصبب عن ظهره، فقلت: جعلت فداك! أعطني، أكفك. قال لي: إني أحب أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة.
الإمام أعطى أبي عمرو فائدة هامة، بأن الرجل لا بد أن يعمل ويجد ويجتهد، وهذا ما يعلمه الإمام لشيعته ، ويرشد إلى تعليمهم وعملهم على عمل صنع المرأة، لما هي أعف، رؤام في بيتها، وأرأف بيتها، فأذا بينتها، حلاوة على ربها ذلك، فإن الإمام إنما يعطي صلاحاً مبارك، ولوكان لهم في أعمال الإسلام ليس فيها من الرغبة وترك الإسلام، وذلك في كل العمل لأجل المعيشة إنما هو للآخرة في طلب الدنيا.
٣ ـ عن محمد بن عذافر عن أبيه قال: أعطى أبو عبد الله أبي
(١) بحار الأنوار ٤٧/١٢ ٥٥.
‹