ألفاً وسبعمئة دينار فقال له: اتجر لي بها، ثم قال: أما إنه ليس في رغبة في ربحها، وإن كان الربح مرغوباً فيه، ولكني أحببت أن يراني الله عزّ وجلّ متعرضاً لفوائده، قال: فربحت فيه مئة دينار، ثم لقيته فقلت له: قد ربحت لك فيها مئة دينار، قال: ففرح أبو عبد الله بذلك فرحاً شديداً، ثم قال لي: أثبتها في رأس مالي، فمات أبي والمال عنده، فأرسل إليّ أبو عبد الله فكتب: مالك عندنا ألف وسبعمئة دينار وثمانون ديناراً، أعطيناها عذافر تتجر لها، فأخبرت بذلك إسماعيل ابنه، وكان من أعف الناس، فلم يصدق ذلك، فسأل أبا عبد الله عنه فقال: صدق رحمه الله، أعطيته أبا مسلم سبعمئة دينار وثمانين ديناراً، وأخبر له بها فيها مئة، فمات وهو يريد أن يردها إليّ.
فالإمام يعمل بطرق في جميع الأصعدة سواء كان منها زراعة أو تجارة، إذ ما هو حاجة للإمام في أمواله بل يتركون حتى يبلهم. سواء كان من إبراهيم أو بنيه أو القرابة، فالإمام يقع تعالى بثت لعلي شيعته الناس في أرضه أعطاه إسماعيل ابنه، وعندهم النقاعهم، وعندم النواقل في من يبلّهم بأخبارهم، ويرغوا إليه.
إضافة إلى استشهاد الإمام بالقوافل على شأن التجارة، إذ يقول تعالى ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ فقد بكأن الإمام بهذا الأمر، ولكن ورث خوفه، فينعرض المال مخدراً، فقد يتعرض الإنسان بشيء عثاره وأشبه، وقد يضرب المستأمن، فيحجم المال على شيوخه أو والديه أو... .
وأما فرح الإمام بالربح، لا لأنه يحب المال في ذاته، ولكن لتصرفه للفوائد التي ينالها الناس.
(١) بحار الأنوار ٥١/٤٧.
(٢) البقرة/ ٢.
‹