امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٢ من ٤٢٧

٣ - محمد الديباج

لقب بالديباج أو الديباجة، لحسن وجهه، وجماله، وكان يخطب بالمنبر، وكان شيخا مهيبا في الناس، شجاعا فائقا سخيا، ويصوم يوما ويفطر يوما، وحدّثت زوجته خديجة بنت عبد الله مرة من الحسين فقالت: ما خرج من عندنا يثوب قط فرجع حيي يكون.

دعا إلى عقده فيايعه أهل الديباج، ونهانه بإمامة، وكان السبب في دعوته الناس إليه، أنّ كتب وضع كتابا (١). أيام أبي السرايا، بسبب فدك فاطمة فأخرجه إليه، وقال أهل البيت، فأماتت الحمية والغيرة فلم يرد جوابا حتى دخل بها حرب ودعا له بنفسه.

وفي سنة ٢٠٠ خرج المعتصم، فوقع القتال بين الديباج ... وبين جنود المعتصم، وفحص الديباج ومن قائد ثلاثة أيام حتى نفذ طعامهم، وعدّا أصحابه يفترقون، فلم يجد طلب الأمان لنفسه ومن معه، فحملوا إلى خراسان للأمين بلا غطاء (١).

ولما وصلوا إلى خراسان، أحد الديباج، وأقعد للذي الخليفة المأمون العباس فأكرمه ووصله.

وفي سنة ٢٠١ فأمل عليه دعا إلى القيام بالسيف، ولكن الإمام الرضا ﷺ لم يقم بالأمر بل من القائم بالسيف (١).

ولم تمض هذه من الإمام ﷺ إلا أن يظلمهم بعدم رضاهم بالقيام في ما لم يجد لله أبي طالب وله.

وفي بعض الروايات أنّه سمّ بأمر الإمام الكاظم ﷺ إلى هارون

(١) بحار الأنوار ج٤٧/ ٢٤٧ معجم رجال الحديث ج٤/ ١٦١، نقيح المقال ج٢/ قسم ٢ ص ٩٤.

٣٥