امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣١ من ٤٢٧

وكان عبد الله هو الأكبر عند موت أبيه ﷺ فاستغل هذه الرواية، وعطل الناس عن الدراية، مع أنهم اعتقدوا أنّها ﷺ: «إلا أن تكون به عداهة» (١)، لأن الإمام يجب أن يكون أكمل الناس عقلا وعلما.

وكذا لا يجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين (٢).

ولما امتحن في الفقه وغيره بعدة أبواب، رأى عنده بها جوابا، رجع عن إمامته الكثير من الأصحاب.

وقد روي عن أبي عبد الله ﷺ أنّه قال لولده موسى: يا بني إنّ أخاك سيجلس مجلسي ويدّعي الإمامة بعدي؟ فلا تنازعه بكلمة فإنّ أول أهلي لحوقا بي (٣).

ولم يكن منزلته عند أبيه كزمونه من الإكرام، وكان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد، وكان أبيه ﷺ ربّما خالفه الحضوب، وميل إلى المرجمة.

ولم تمض فترة وجيزة قبل سبعين يوما (٤) إلا وملت عنه عبد الله، فرجع عندذلك من القول بإمامته من اعتدها.

قال في النكاحة: يكفي ابطلان هذه الفرقة انقراضها، فإنّ الحق لا يزال حقا حتى تقوم الساعة كما استغاص منه الأئمة ﷺ ودلّ العقل عليه والنقل والإجماع (٥).

(١) الأمور الإسماعيلية ج٢/ ٢٥٤ جامع الرواة ٢٧٩/ج٢ نقيح المقال ج٢/ ١٧٤ معجم رجال الحديث ج١١/ ١٤٤، الكنية أبي الأمور المنجزة ٧٧ البحار ج١٧/ ٢٤٥.

(٢) عني المصدر.

(٣) عني المصدر.

(٤) عني المصدر.

٣٤