الإمام ﷺ إزاحة الشبهة في ذلك.
ولما مات إسماعيل انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظن ذلك، وأقام على حياته خاتمة لمن تكن من خواص أبيه، فلما مات الصادق ﷺ انتقل جماعة إلى القول بإمامة موسى بن جعفر، وانتقل الباقون فرئتين، فرقة منهم رجعوا عن حياة إسماعيل وقالوا بإمامة الإمام من إسماعيل لظنهم أنّ الإمامة كانت لأبيه، وأنّ الآن من تمام الإمامة الإمام من الأبن، وفرقة منهم ثبتوا على حياة إسماعيل، وهم شذاذ شاذة وهذان الفريقان يسمّيان الإسماعيلية (١).
٢ - عبد الله الأفطح (٢) ﷺ .
لطالما جنّ الحمد إلى الصفاء، وحب الدنيا إلى الفساد، ومن لم يكن من نفسه واعظا وزاجرا، لم يكن له من غيره زاجر وواعظ.
«إنه ليس من أملك إنه عمل غير صالح» (٣).
وهكذا كان من جمع الصادق على ضنه الظهور إلى أئمتي الغرور، وإلى ادعاء ما ليس له بمقدور، فأدّى الإمامة، ولكن سرعان ما أتى عليه وما من شأنه أن يقع به البلاء، ولم يبلغ آماله.
لقد صرّحوا غير مرّة أنّ الإمامة في الآخر من ولد الإمام إذا مضى (٤).
(١) فرق الشيعة (١٣١/١٢١) البحار ٤٧/ ٢٤٤، ٢٤٥.
(٢) سمّي الأفطح لأنه كان أفطح الرأس، أي عريضه (وفي بعض المصادر) أفطح الرجلين.
(٣) سورة هود ٢٨٤. ومن رواية مسيحه عن أبي عبد الله ﷺ قال لي: قال أبي الحسن الرضا ﷺ بنا. أنّ عبد الله بن جعفر سأل أبي وأنا حاضر فقال له: كم صلى رسول الله ﷺ في السفر؟ فقال له أبي ركعتين، ركعتين، ولا تكون إلا ركعتين فقال له عبد الله صلى الفجر والمغرب والصلاة كلها في السفر ركعتين إلا المغرب فقال له أبي نعم إلا المغرب.
(٤) قد كان الإمام الصادق ﷺ يقول: إنّ الأمر إذا حضر صاحبه.
٣٣
‹