وثل الإزار، رجال في البلاد والقفار، بعزمة الجبار، يحيي سنة الأطهار وهو صاحب فضل وحديث.
وقد عمّر أكثر من مائة عام، وصاحب أربعة من الأئمة ﷺ فقد كان أصغر ولد أبيه، وكذا مات الصادق ﷺ وهو طفل، ومع ذلك فقد روى عنه وعن الكاظم والرضا عليهما، وعمّر الجواد وقيل لو لقي الهادي أيضا، وأنه كان متمسكا بالإمامة والمنامة، و...
وكان شديد الأدب مع الإمام الجواد ﷺ فعندما قال بإمامته، وكان الجواد ﷺ صغير السنّ، قال له رجل: أنت في سنّك وقدرك وابن جعفر بن محمد ﷺ تقول هذا القول في هذا الغلام؟! قال: ما أراك إلا شيطانا. ثم أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء، وقال: فما حيلتي إن كان الله رأى أهلا ولم يره هذه الشيخة لهذا؟ ﷺ.
ودخل يوما الإمام الجواد ﷺ مسجد رسول الله ﷺ، فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه، فقال له الإمام ﷺ يا عمّ اجلس فقال: يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم. فوجه أصحابه على لحمه فقال: «ذو أنا عبد له» (١)، وكان يسوي للإمام ﷺ نعليه ويضعه إياها...
إلى غير ذلك من الصفات الذاذة على إكرام الأئمة ﷺ.
أما علمه فهو الذي استقى من نمير الصادق فيضان أنهار أهل
(١) المصادر السابقة الرائض على من خرج في الشيخ يثلا عن الإمام المحدثني بالنسبة (لن خرج في موضع كلمان: عند عرفان جعفر) جامع الرواة ج١/ ٥٢٨ وغيره وعرفان جعفر بالعريقي.
(٢) عني المصدر.
٣٧
‹