امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٥ من ٤٢٧

البيت ﷺ. فشاع صيته في البلاد حتى كان أهل الكوفة يتمنون مجيئه إلى بلادهم، ولكنه أبى ذلك (١)(٢).

أما بيته الطيب ﷺ فلم أجد لهنّ ترجمة في التاريخ، نعم ورد أنّ فاطمة وأم فروة من الراويات هي من الراويات (٣).

ومما علم من ترجمة حياة أولاد الإمام الصادق ﷺ ، أنّ من كان سديد الطريق، شديد الورع، في أمر الله، عظيما في ذات الله، حريزا دينه، خاشعا للله... فأهل البيت له فداء... ولا أهم منه براء، أمّا بقل رسول الله ﷺ فلو سرّت طاعة لقمتهم بحبائهم بهداه؟!

أمّا بقل أنا جد النبي ولو كان عبدا حبشيا؟

وبزحم ابن الشمام حيث قال:

كانت سواد سلمان لهم رحما وسلم يكن بين نوح وابنه رحم

وبهذا تميز عنصر أهل البيت عن الملوك الجبارة، الذين حكموا البلاد حكومة قهرية وقسرية، فأذاقوا البلاء، وأقصوا التقوى، ومكثوا من غرم الأرحام، خوف الفضيعة بني الأمين، وفرق المظالمن، وأهاروا الزنا، وعمّوا اللسان، وأمّ السكان، يكثر المظالم والأنماس، بالجور والظالمين، لكل من كان وفده، فهتك المظالمن أو أمات، سواء من الأرحام والأرمات، أو من سلة الكثر آل أهل الإسلام.

فأين العدالة والإحسان، يا أولي الألباب والإيمان؟!!!

(١) عني المصدر.

(٢) ثم أبكر يقول قوامه بالخالظة بأبي أن أكون به دمائا خاصا.

(٣) أعلام النساء النيومات ص ١٩٤.

٣٨