امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٥٧ من ٤٢٧

البلاد بايعه له، فبايع عماله البلدان وأهل الشام، ومن أبي منهم أغار عليهم بجنده وأبي حمص ودمشق والعراق و... وقاتلهم(١).

وهذا أن حكم أمية إلى الإنهيار، إذ ما بين نزاع داخلي وبين أفراد العائلة على الخلافة، وبين الحروب الخارجية الطاحنة من بقي العباس، ومساندة العامة لهم، أما إذا الخيانة والمجور والظلم الذي ساد منذ بداية عهدهم، حتى نسيت معالم القرآن، ودرست السنة، وعرشت الفوضى، وحق لها بعد بالإمكان ترقم رمز الدولة، لاحترامها، ولا على معالم اسوادهم لإنحطاطها.

وقد سئل بعض شيوخ بني أمية - ما كان سبب زوال ملككم؟

قال: إنا شغلنا بلذاتنا عن تقفد ما كان يلزمنا تقفده، فظلمنا رعيتنا فيئسوا من إنصافنا(٢).

نعم وأمهات الأمراء بجواري أسبانيا الحسناوات، حتى أن بنات المهلوك، وأمراء المقاطعات في إسبانيا، كانت الجارية منهم تعرض في سوق المهلوك، تشترى بدرهم!! (٣).

والمهارئون السلام يثبت دائرة الذي تولى المرض، لأنه لا يأمن من ورثة العرب، وغاضبه أهل المدينة عندما علموا بأنهم قد دخوها على يد بني العباس، وأن الدعوة إنما كانت لهم لا ألأنا على نشير بن علي بن أبي طالب، فلذا كان من سياسته في باء الدعوة لم يتكلم بالعربية من بلاد فارس(٤).

سيرة السفاح

أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس.

استولى على الملك بسيف يقتل دماء من الأمويين، وموقد حكمه نسيف يقطر دماً من الموالين.

(١) المصادر السابقة.

(٢) مروج الذهب ج٢/٢٤١.

(٣) دراسات وأبحاث في الإمام الصادق ﷺ ص ٣٢٥.

٣٧٤