امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٦٨ من ٤٢٧

وقد حبستني شهراً فهربت منها ولا تدري حالي فتركه (١).

أنّ المنصور لم يتورّع عن قتل عمه عبد الله بن علي. أنه حبسه نحو سنوات، ثم أمر بقتله فخفى هو وعمارته وولده ... وفرّق بين أنّ يقتل أحد أعمام الملوك، ثم أجرى عليه الدم فهدم (١).

وفي السنة الثانية من تولّيه الحكم على أبي مسلم الخراساني مؤسس دولته، وكان قد أشار إلى السفاح بقتله من قبل، تيخلّه لما له من عمله ـ قال له: السيد الذي قال: قتلنا أبا مسلم كذا وكذا ... !! والسيد الذي قتله المنصور بيده يجاهد ينبشر ثأره، فقال له المنصور ما زدتني إلا تقصيراً ـ أنّ فضربه، فأخذ الخراس وقد بنابه ضربه، فأخذ بعض أصحاب أبي مسلم. فقال له: إنّ النكاية الفضول والمنون والمنون، فإذا ما اخترت!! ثم دخل أصحاب أبي مسلم على من بقي منهم بهنّا وهم في أفعالهم وحوّمهم.

ولما أراد أن يقتل الإمام الصادق عليه السلام، قال إنّه استهبر! قلت أتما أرسم تقتل سيدنا ومولاي وموالينا جعفر بن محمد عليه السلام؟؟

وكان أمر مسلم قتل في زيد بكلام استمامة الله صبراً (٢).

والمنصور أنّ إزالة معالم أهل البيت عليهم السلام وأنه أنّه قتل الحسن مع الحسين في كربلاء فرجره، وهو أحدُّ من سلَّ به أمر الحسين عليه السلام في كربلاء (٣).

والمنصور هو الذي أوقع الفتنة بين العباسيين والعلويين بنفسه واحداً، ولكنه لما زال الموازرين للدولة العباسية من نسل أبي طالب من العلويين وغير محمد ذي النفس الزكية!! ولكنه لما عرض إلى هذه الأموال، تقتيب على وجهه.

(١) مروج الذهب ج٣/ ص٢٢٤ ـ الطبري ج٨/ ص٤٢ حوادث سنة ١٤٤.

(٢) الكامل في التاريخ ج٥/ ص٣٤٢ حوادث سنة ١٢٧ ـ الطبري ج٧/ ص٤ ـ مروج الذهب ج٣/ ص٤٩١.

(٣) الحياة السياسية للإمام الرضا قطعة ص٤٠.

(٤) محمد ذي النفس الزكية هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين، أصابه الموت قائد المنصور في معركة فأخذ رأسه يحمل من الكوفة إلى الناس.