امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٦٧ من ٤٢٧

أما فسله وفجوره وشربه للخمر العلني، أو الزضا بشربه يقطعون فأولئك ذلك.

حدّن بعض الفساق الدارئين أنّ الطعام أنا جمع المنصور وعدد من الوجوه. وفيهم الإمام الصادق عليه السلام ـ فاستسقى رجل منهم الماء فأتي بقدح فيه شراب لهم. فلما شرب الشراب القدح في يد الرجل قام الإمام عليه السلام يجدع عن المائدة، فسئل عن قيامه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر (١).

والإمام صلى الله عليه وآله وسلم رسول إلى من طرف خاص، فلا يستطيع فيه أن يبيّن من أمور الإسلامية. لأنّه ما يتركون منها إلا ضرورياتها أمر إلا أن تأمرهم.

ومع كل الجرائم التي ارتكبها في حياته فإنه أوصى ولده المهدي قائلاً: يا بني إني جمعت لك من الأموال ما لم يجمعه خليفة قبلي، وجمعت لك من الموالي ما لم يجمعه أحد قبلي، وبنيت لك مدينة لم يكن في الإسلام مثلها ... وأحدر من عيسى بن زيد (٢) وهذه السنة!! فأنفق هذه الأموال وأقتل هؤلاء مثلها ... واهدم هذه المدينة. حتى تظفر به ثم لا أتقي ـ أبا مسلم (٣).

وهذا الخوف الشديد منه، لأنه ابن الشهيد زيد ـ إذ سيقتل تأييداً من الشعب، لأنّه قام بثورة على بني أمية ـ وهذه ابن من العلويين الذين يختلفون مماني ملكه، ثم ابنه ـ يحيى بن عمر وكان من المؤيّدين لإبراهيم ومحمد ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن.

(١) المنصور ـ بعد مقتل أبو الجبري، الطبري ج٨/ ص٨٧ ـ مروج الذهب ج٣/ ص٣٠٦.

(٢) جدّ الأنوار ج٤٧/ ص٢٩.

(٣) السيرة السياسية للإمام الرضا ـ ترجمة الأمام للرضا قطعة ص١٠، ابن الأثير ج٥/ ص٢٢٤، الطبري ج٨/ ص١٠٧ حوادث ١٤٨.