امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٧ من ٤٢٧

إضافة إلى أنّ الحيطة والحذر يجب أن تأخذ مجراها، ولا تحجم وتنصمر في حيز وإطار ضيق، وليس معنى هذا الشك في الأشخاص وعدالتهم وولاتهم بل يكفي حسن الظاهر، وإنما الأمر السياسية وغيرها، التي قد يجنّ من علاتها الخوف على الدين أو المذهب، لا بد من الحيطة بها على أي حال.

وبلاحظ من هذه الرواية أنّ الجواسيس والعيون كانت في بيت الإمام ﷺ تتربص به الدوائر، ترقع ذلك إلى الحكام على غير خيانة منهم، بل ملحوم الشر، فيرفع بذلك الخائن خسيسته، فيوجد عندما يقدّم إلى طي من ذهب ملئ بالأموال البرية.

٢ - مسلّم

من بلاد السند، وقد وقفه الله لخدمة أبي عبد الله ﷺ، عشق الله بقلبه، حاول قراءة كتاب ملْ روحاً ليحزن الحب بالقول قلبه من يستطع، تحمر وتراً فعلمه الله القرآن في النوم فأصبح وقد تعلمه.

وقد قال الإمام الصادق ﷺ «أرجو أن تكون لله وقفه للأشهر». فكان مسلّم مدرجا في صلاح أولئك أنواع لله تعالى الذين بشروا بالسعادة والمستجاب من المؤمنين والمؤمنات... أمّن إله لهم عرفا وأجراً عظيما (١). والقي صادقه الأحدب، وقد قام من مكة طفلا في حسبه الحمد الله الذي بشر سبيك الأحدب، ومدى البيان، وأقامنا منا قاطبة، ومن قضى الجيع، وأبان على الأحدب، فقال له منك، وأقشف عليك ثلاثا، وجعلها معه ميسورة، والذلك بشرونا طهورا، فولد ذلك ابره منه الله ﷺ فمن لذلك، فهذا جعل الله تعالى مواليه

(١) الأحزاب/٣٤.

٤٠