امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٨ من ٤٢٧

أهلا لنشر تعاليم أهل البيت ﷺ ، فقال له من ملكك هذا؟! فقال جعلت فداك مولاي أبو الحسن، فقال له: نعم ما اختير، إذا مات أبوك أخواننا فضل له هكذا، فقال: المهدي بنا أخيه، وإذا أبيت المهدي بنا فضل أبوه ما يفولن؟ (١).

فإنه ودال من الموالي الذين أمّن من الإمام ﷺ، إذا تلقى أمّا من إخوانه، فهو غرف الإسلام بين السيد والعبد، فيد أمّا لا الفتوى، وعلّمه علمنا، وقد لو فولنا أنّا في يستحبر بهديتنا، فلا نعلمه علمنا، فلا تذل له فوتا، فأهنم لربما أهلوا كذا.

٣ - مصادف بن محمد

مولى فقيرا من موالي أبي عبد الله ﷺ ، له فضل كثيرون ولم يقدر على إخفائه، تعقف من سؤال الإمام الكاظم ﷺ ، إذا أُتمّ الإمام الكاظم على بلاء، فاشمل عليه، فأخره الله في شيعة بألامين، أما من الناحية، وقال إنما أشرته العصمة، حساب مصادف، فأظل بمنزلته أنّه فيه التحنين والشفقة حتى من أهل البيت ﷺ فقال له إذا فعل بالأولاد، ولا حق من ذهب الدنشقة حتى من أهل البيت ﷺ ، وأتح ودخل وتشيخ، فعلم.

كان أمينا في الأموال... هو فقر وأقطعه أبي ﷺ الإمام الصادق ﷺ ألف دينار، وكذا في ابتداء أمره، فاعطاه ألف دينار وقال له اخرج إلى مصر بها كذا.

قال: فجهّز بضاعة مع نوع من التجار إلى مصر، فلما دنوا منها، استقبلهم قافلة خارجة من مصر، فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة، وقال إنه عزيز، فما عمدوا الله، فأخبروهم أن الله عزيز، فتحالفوا على أن لا يبيعوا الله مصر بما منه

(١) جامع الرواة ج٢/ ٢٢٠ نقيح المقال ج٣ ص ٢١٤/٢ الفراء الصادق المنظر ج٣/ ١٧٤، ١٧٥.

٤١