فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا، فلما قبضوا أموالهم لمصرفوا أن المدينة عدمن مصادف على لي عبد الله ﷺ ومعه كيسان، كل واحد فيه ألف دينار، فقال: جعلت فداك هذا رأس المال، وهذا الآخر ربح، فقال: ﷺ إنّ الربح كثير، ولكن ما صنعتم في المتاع؟ فحدّثه...
فقال: عند أبو الكيسين ﷺ: سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين أن لا تبيعوهم إلا بربح الدينار دينارا؟!!!
ثم أخذ أحد الكيسين وقال: هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح ثم قال: يا مصادف مجاددة السيوف أهون من طلب الحلال.
فمن محبة للإمام للإمام ﷺ وقفه لأن آخره... ولم يبره، جهد في تبليغ الستفعة الإسلامية بأن أنه مصادف على رأس مال، وأن لم يكن من ربح الضعف على رأس ماله، وكان خلاف الإستحساب، لأنه يؤدي إلى زعزعة الثقة بين المؤمنين، فبدل المعاملة الإنسانية الإسلامية، نزل أنّ التغافر والموازنين والتعابير، تنقلب إلى مائة بحقة، وهذا ما يحي التناثر والتباهد، ويعيد التقارب والتوادد.
وكان معاد مصادف ﷺ من الزيادة في أرباحه، بل يلقي خلطها مع أمواله للنزو والكعبة، برافع الخيار يتصرف بها كما يشاء، وقد امتنع هو وغيره بها.
وبقي مصادف ملازما للإمام الأخلاقية من دروس الأخلاقية في جميع مواقفه. ففي أحد الأيام خرج الإمام الصادق ﷺ ومعه مصادف
٤٢
‹