امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٧٠ من ٤٢٧

ومن عجيبه ما نقله عند موته، ما رواه خادمه ابن الربيع.

قال: كنت مع المنصور في السفر الذي مات فيه، فنزلنا بعض المنازل، دعاني وهو في قبّة إلى حياة فقال: أنّ المهم أن تدعوا العامة تدخل هذه المنازل فيكونون معنا لا خير لها؟؟

قلت وما لها؟ قال: أنّ لزائرنا ها على الحائط مكتوبة؟؟

أبا جعفر حانت وفاتك واقتربت ... وشيداً وأمر الله لا بدّ نازل

أبا جعفر هل كاهنون ... أم ينجمه ... يردّ قضاء الله أنت أنت جاهل

قلت: والله ما أرى الحائط شيء ـ وإنّ لعلي أبيض!!

قال: إنّها والله إنّا نفسي نعيت إليّ من البقعة، إذ أوصاه الأطباء بقلة الطعام، فلم يطغ، وأكثر من أصناف الطعام، فلهت منه أثر (١).

وكانت خلافته اثنتين وعشرين عاماً (؟) أيّاما، وما فيها مدّة من سنة ١٣٦ إلى ٦٨ عاماً وكانت وفاته سنة ١٥٨ هي في ذي الحجة (٢).

(١) بنى عجيب عاشوراء للتقطع من ج٤٨ ـ مروج الذهب ج٣/ ص٣١٨ ـ ابن الأثير في تتمة الموت بطن فلهت منه أثر بقدت الإقامة فيها على الطعام مدت أيام ج٢/ ص٤٢٧.

(٢) الطبري الإمام الصادق عليه السلام ـ سمى من فني كلامه إذا، فقال: ابن من في الأمنية. والطبري ـ كثرة الأمل غفلة الموت.

(٣) الطبري الذكر السابق ج٨/ ص١٢٧ مروج الذهب ج٣/ ص٣٤٤ ـ البداية والنهاية ج٢/ ص٣٨١،٣.