وقد كانت تهمة الزندقة تطلق على كل من يناقش أحاديث الصحابة ، وعلى كل من يعارض بقاء الحكم للحكام .
بل إن شريك القاضي اتهم بالزندقة لأنّه لم يكن يرى ـ كالصلاة خلف الخليفة المهدي العباسي .
بل كان من إحدى وسائلهم أنّه إذا أرادوا القضاء على أحد بالزندقة وصمّوه بالزندقة ، ليبرّأ ساحتهم الدنسة ، فها هم يتهمون أردأ الناس إليهم من أبناء داود بن علي ، ويعقبون بالفضل بالزندقة ويولّى بهم إلى المهدي .
أكل كان من إحدى وسائلهم بزرجل فقال له : ما تقول فيمن قال إن القرآن مخلوق؟ فقال سلام : زنديق فاقتلوه ... .
فمن هنا كانت الشيعة بمجرد اختلافهم بالآراء مع غيرهم إذا لم تروقهم تلك الآراء التي يتمسك بها للحكام .
ولكن بقي حينه عَلَيْتُلَا ناصع ، يتلألأ مع كل طلاب ، أن وُلّي القاشمر ، فإنّ الواقع ، وأنّ أحكام آل البيت عَلَيْتُلَا لا تخلٌ على أيّ خائنٍ ، برمي الحق الفاطع .
(١) البداية والنهاية ج١٠/١٥٢ .
(٢) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج٢/٢،٣٨٨ .
(٣) المصدر السابق ج٢/٥٢٧ .
٤٠٣
‹