فالإمام من شدة المحبة التي عضّت به ، حتى أن يُنسب سفيان إليه ، وأنّ خياراتهم إنّما هي بإيعازٍ منه فبلّغ الفُجَر بفطْنته بأصحاب الإمام عَلَيْتُلَا، كلّكل، فقذا أبعده عنه .
وكان سفيان يعلم أن هذا نقمة فقال للإمام عَلَيْتُلَا : يا أبا عبد الله إني منذ ثلاثة ـ التقوّة وقد بلغت هذا السن! فقال له عَلَيْتُلَا : والذي بعث محمداً بالحق لو أنّ رجلاً صلّى ما بين الركن والمقام عمره ، ثم لقي الله بغير ولايتنا أهل البيت للقي الله وهو عنه غير راضٍ . مفهوم البيت .
فبين أنّ الإمام أن الولاية بإيعازٍ تعالى من أصول البيت عَلَيْتُلَا التي منها التقية التي عاش الإمام عَلَيْتُلَا في كنفها ، وأما سياقُ هذه المُعامِ ، وأما سيف خبير المعلوم مولاته أهل البيت . إن النبي في ذلك المقام ، وأمّا سيف خبير في يلجأ الناس إليه ، والذين لم يردوا منه السلطان شيء يصبحون ، أو لم تكنْ ترغبُ من اليهود ولا النصارى حتى تبيع منهم! هلا يكفير مجرّد الإحسان .
خامساً : تشويه صورة أهل البيت عَلَيْتُلَا : إن منهم مدخها تأليبُهم ، وقد كان هناك شِهر آل العباس وغيره الذين قالوا بألوهية الإمام عَلَيْتُلَا، ولكن هذا التشويه: سرعان ما يبري ـ بسبب قيام الأئمة الصادق عَلَيْتُلَا حملة كانوا منهم في الكبير والصغير ، فضدّت الأعداء ، وفضحت الأذناب .
سادساً : إتهام الشيعة بالزندقة ، فمؤن الأتهام بالزندقة هي التي كانت تُسبٌ كما هي حنا جداً بهذا الجنبس مع الانتساب إلى مذهب الرافضة .
وقد قال أحد الشعراء :
ومتى تُولِّني آل أحمدَ منصفاً قلوبه أرديه وصمّت بالإلحاد
(١) مسجع رجال الحديث ج٨/١٥٧ .
(٢) عرّفنا البحث في تفنيد هذه القضية في تاريخ الإمام عَلَيْتُلَا .
(٣) دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج٢/١١٨،١٤٧ من تاريخ الإمام في الإسلام ص٢٧ .
٤٠٢
‹