رؤيته في القتال لإسقاط بني أميّة
المذهب الشيعي هو حركة نضالية ، يرفض الظلم ويقف بالمرصاد في وجه الظالمين والمتمرّدين ، حتى وإن كان الظالم يتمظهر بفرد واحد ، وبوجوب على المسلمين قاطبة نشلّه من أيدي المتمرّدين الأكاسرة ، وتغيره بكل ما وهيهم لله تعالى من إمكانيات ، لأنّ الذي يتعدّى حدوده الله لا بدّ أن يوقف عند حدّه ، وإلا فالعاقبة وخيمة ، فكيف سال ظلم الأمّة جمعاء؟!!
وبما أنّ الإمام الصادق عَلَيْتُلَا كان خطاً سياسياً قائماً بذاته ، ولم يكنْ منسرحاً في الأمراء ، دون عُدد الخطة لإزاحة الجور ، فمن دون عُدّة قادة أمناء أكفاء ، ليكونوا ولاة قديرين على تدبير أمور الرعية ، مع قلوب شيعية تمتثل أوامر الفئادة .
وعلى هذا فلام عَلَيْتُلَا كان يرفض الحركات الثورية المختلفة لتحصين الأمّة الإسلامية من عملية النتزال والانزلاق والإنهيار ، أمام الحكام المتمرّدين .
ولكن موقفه إقفاعا سرية ، يتباها غيره ، ويؤيدها بحيث عليها ، ولكن وراء الستار ، ولم يرضى لها أن تتسب إليه ، كي لا يكون انهيار الثورة أو فشلها ، محسوباً على خط الإمام .
وأنّ رؤيته للإصلاح الداخلي ، ليكون هناك من سار على خطّى لإعادة الأمّة ، دون أن يفهر الكيان الداخلي ، ويغرع أساسه ، وألا تكون البنيان في عرض واحد .
٤٠٧
‹